![]() |
دعا إمام وخطيب جمعة العوامية بمحافظة القطيف الشيخ عباس السعيد النخب الدينية والثقافية لبث ثقافة الإنصاف والتصدي لمظاهر الإقصاء و توهين الآخر المختلف موضحاً أن الإقصاء لن يأتي على المجتمع إلا بمزيدٍ من الصراع والانقسام.
وأشار السعيد في خطبة الجمعة إلى أن التماسك والتلاحم بين الجماعات الدينية يتأسس على الإنصاف والاحترام المتبادل وأن لغة الإقصاء والتوهين للآخر هي التي تؤجج الخلافات وتقطع الجسور بين النخب العاملة.
وأوضح بأن الاختلاف بين الجماعات الدينية في العمل والتشخيص أمر واقع محذراً من أن يؤخذ الاختلاف ذريعةُ لممارسة البخس وتجاهل الامتيازات التي تحظى بها الجماعات والرموز في ساحة العمل على حد قوله.
وأضاف إن من يمارس الإقصاء و التوهين والاستخفاف بالآخر المرجعي أو الفئوي هو المسؤول عن ما يحدث من مظاهر الانقسام الديني والاجتماعي واصفاً ثقافة الإقصاء بأنها سمٌ قاتل للعاملين والجماعات الدينية.
وتابع ليس بالضرورة أن نمارس التسقيط بحق الآخر إلا أن مجرد التجاهل وعدم الإنصاف قد يكون مصداقاً من مصاديق الإقصاء. وأشار إلى أن المجتمعات الدينية قد تجرعت من ثقافة الإقصاء غصص الانقسام والأزمات الداخلية.
واعتبر أن "الإنصاف" من الآخر السياسي أو المذهبي هو مطلبنا الأساسي مستغرباً غيابه على المستوى الداخلي.
و أوعز تراجع مستوى التلاقي والانفتاح الداخلي إلى لغة الإقصاء و التوهين التي تظهر من حين لآخر بين بعض الجماعات الدينية. مؤكداً على أن التصدي للغة الإقصاء مسؤولية دينية واجتماعية كبرى تقع على عاتق النخب الدينية والثقافية الواعية.
واختتم خطابه بالتأكيد على حاجة الساحة الشيعية إلى تعزيز ثقافة التسامح وأدب الاختلاف.






