صفقة العمر بالمخدرات !
ناجي جاسب تحيفه - 17 / 7 / 2010م - 12:17 ص
يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾.
وقد يتمكن الشيطان من الشبان بالدخولِ معهم في ما يسمى صفقةِ العمر الكبرى من أجلِ تأمين المستقبل المزهر المزعوم في هذهِ الحياة الدنيا الفانية، فيغويهم ويقنعهم بالقيامِ ببيعِ المخدرات والخمور المحرمة في المجتمعات الإسلامية وترويجها بين الأطفال الأبرياء والمبتلين بتعاطيها والمدمنين على استخدامها مقابل الحصول على مبالغ مالية طائلة من ورائها بحجة عدم توافر الأعمال المباحة ومن أجل امتلاك قصر مثل قصر فلان المتاجر وابن فلان المروج ويخسر بذلك آخرته، أو بالقيام بالنصب والتلاعب على الآخرين لسلب أموالهم بالحرام بشتى الحيل والألاعيب، مرة باسم الدَّين وأخرى بالكفالة من البنوك من أجل الاقتراض وعدم سدادها كون كسبها سهلاً وسريعاً ووفيراً، وإن كان خطرهم أكبر ووراءهم نار وعذاب فيقول: ضربة حظ في العمر فإن نجحنا نبني مستقبلنا بمئات الألوف والملايين ونحسن أوضاعنا ونؤثث منازلنا ونشتري سيارة فخمة ومن ثم نستغني ونتوب؟!. ومن يضمن لك أيها الشاب المسكين الغافل عن مصيرك وانتهاء أجلك، بتمكنك من التوبة والإقلاع عن المخدرات والخمور وترويجها بعد أن تعتاد المال الوفير بين يديك وهو يأتيك بتساهل، وإن توقفت رأيته ينقص وينفذ من بين يديك؟!. يقول تعالى: ﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾.
ومن ثمََّ يقوم الشيطان بنفسهِ الخسيسة بالمشاركةِ الفعلية وكأنهُ المدير التنفيذي عليهم برسمِ الخطط التي تُعين على تلك الأفعال القذرة ويعرفهم بالشللِ والتجمعات المنحرفة التي تتعاطى وتتاجر وأماكن تواجدها وكأنه سمسار يتنقل بينهم مخبراً كل واحدٍ عن صاحبهِ، ويشاركهم بالفعلِ العملي المتمثل في جنودهِ من الأبالسةِ البشرية كيلا يتراجعوا أو يترددوا أو يخافوا أو يأتيهم من ينصحهم بالكفَّ عن ذلك الفعل المؤدي إلى جهنم، أو يقتربوا من موقعٍ يترددون فيه ويتوبون من بيع الحرام واستخدامه، ويضع في أعناقهم السلاسل القوية يقودهم بها كما تقاد البهائم من قبل القصاب، والعياذ بالله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.
ومن ثَمََّ يعيد الكرة عليهم بتشويهِ صورتهم عند المجتمع وإسقاطهم في فخِ العدالة بتهمةِ التعاطي والترويج لِمَا حرم الله ليؤخذ منهم القصاص، إما بالسجن لعشرات السنين يقضيها المروج خلف القضبان والفضيحة بين المجتمع والأهل، أو بالموت تعزيراً بما أفسده في الأرض والانتقال إلى جهنم وبئس المصير، أو الضرب من الوالدِ إن كانَ متمكنا منهم والإصابة بالأمراضِ الجسدية والنفسية، والخزي وفقدان زهرة الشباب والرجولة بعد الإدمان والتيه خلف المخدر بِذُلَّ الأسير المحتاج للسَّجان فيسلب منك الكرامة والعزة ويدعوك إلى بيع عرضك وشرفك من أجل الحصول عليه، وهي حيلة غريبة من الشيطانِ عليه اللعنة مع زبائنه وعملائه الغافلين، يأمرك بالتعاطي والترويج للمخدرات فتطيعه وتتبعه وكأنه سيدك وربك والعياذ بالله من أجل مبلغ من المال سيرثها غيرك بعد موتك، ويخدعك بعد الإدمان وبعد تمكن المخدر منك ليوقع بك في شباكِ الموت في آنٍ!! كيما يستمتع بالضحك عليك وإذلالك واستحقارك وإهانتك وأنت تستجيب إليه وتقول سمعاً وطاعة سيدي الشيطان، تاركاً دينك وناسياً لآخرتك وسعادتك وما وعدك ربك من النعيم والجنة، ويدلك على الأصدقاءِ المدمنين لشرب الخمور كيما تصادقهم وتفسد حياتك مع فسادهم، يقول تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوا سَوَاء عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ * إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ * وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾.





