نحو تأسيس جمعية نسائية بالعوامية
سعاد علي المختار * - 5 / 6 / 2010م - 12:04 م

في عام 1425هـ ،و في أول لقاء للجان النسائية الخيرية بمحافظة القطيف قدمت مقترحا بتأسيس  جمعية نسائية خيرية بالقطيف تهتم بشؤون المرأة والأسرة، وتعمل بشكل مستقل دون تدخل أو وصاية عليها من الرجال أسوة بالجمعيات النسائية الخيرية الموجودة في كثير من مدن ومحافظات المملكة، وتكون المرأة فيها هي من تقرر لا يُقرر لها، و عضوة أصيلة لا رديفة، هي من تضع الميزانية وتنفذها وفق رؤيتها لا أن تكون مجرد منفذة للخطط  التي يضعها الرجال وفق نظرتهم وموازينهم للأمور، وكان قصدي بالقطيف في مقترحي هذا القطيف المحافظة لا المدينة أي من سيهات إلى صفوى ومن تاروت إلى الأوجام.

وقد استبشرنا خيرا حين تحقق المطلب و جاءت الموافقة على تأسيس جمعية العطاء النسائية الخيرية ولكن أحلامنا تبخرت حين اقتصرت الجمعية الوليدة في تشكيل مجلس إدارتها  و نشاطها ودورها على القطيف المدينة لا المحافظة.

لذا مازالت الحاجة قائمة وملحة على وجود جمعية نسائية في كل بلدة ومدينة في المحافظة، و تأتي في طليعتها بلدتنا العوامية، فمنذ تاريخ تأسيس جمعيتها الخيرية حتى يومنا الحاضر ازداد عدد سكانها إلى الضعف تقريبا، وفي ذلك الحين لم توجد في العوامية  أيّة فتاة تحمل الشهادة الابتدائية، واليوم بحمد الله كل فتياتنا متعلمات وكثير منهن جامعيات وفيهن عدد لا بأس به من حملة الشهادات العليا، وكما ان الموظفات بالمئات على اختلاف وظائفهن في القطاعين العام والخاص، كذلك هناك عدد  آخذ في النمو من سيدات البلدة اللاتي اتجهن إلى مزاولة الأعمال الحرة وهن جميعا بحاجة لمثل هذه المؤسسة الخيرية  التي تمكنهن من لعب دور فاعل تجاه تنمية ذواتهن و أسرهن ومجتمعهن.

ولكي يتقدم مجتمعنا لابد من تضافر جهود العاملين فيه من الجنسين -الذكور والإناث- ،ونتيجة لتضاعف حجم المجتمع وتنوع احتياجاته وتعقد مشاكله أصبح الحمل ثقيلاً جداً على الجمعية الموجودة الآن و لابد من مؤازرتها لتكمل مسيرتها وهذا لن يكون إلا بوجود جمعية نسائية تساند الجمعية الرجالية لتفي باحتياجات البلدة ولتتكامل في دورها مع ما تقدمه الجمعية من خدمات جليلة للمجتمع.

إن أي تقييم يتحرى الموضوعية والأمانة لا يمكن أن يبخس جمعيتنا الخيرية حقها في التأسيس لكثير من المشاريع والبرامج التي تلبي حاجة المجتمع والبلدة ،فخلال أربعة عقود من عمرها حققت نجاحات كبيرة في خدمة المجتمع عبر مجموعات عمل تطوعية رائعة والتي تأتي من ضمنها اللجنة النسائية ذات الدور الريادي في العمل الخيري النسوي.

لقد أثبتت المرأة العوامية من خلال اللجنة النسائية وغيرها من اللجان النسوية العاملة في المجتمع على رياديتها في العمل الخيري والتطوعي، كما أثبتت جدارتها في تسيير وإدارة الأعمال الخيرية، و برهنت في كثير من المناسبات على أنها وبكل تواضع هي الأقدر على تلمس احتياجات الأسر المعوزة  والأكثر ملائمة للتعاطي معها من أشقائها الرجال.

أنا واثقة ان المرأة العوامية لومنحت نفس الإمكانيات الممنوحة للرجال لاستطاعت أن تحدث نقلة نوعية في العمل الخيري والاجتماعي ولصارت البلدة أكثر جمالاً يتسابق إلى خدمتها أبنائها وبناتها، ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ.

هنا أرجو أن يكون واضحا  بأني لا أدعو أن يخلي الرجال في الجمعية مقاعدهم للنساء، و كما لا أدعوا زميلاتي من عضوات اللجنة النسائية إلى الخروج منها و العمل على تأسيس الجمعية النسائية المقترحة، فمواصلة عطائهن الاجتماعي من خلال اللجنة النسائية  التابعة لجمعية العوامية الخيرية أمر لازم ومطلوب حتى في ظل وجود جمعية نسائية، فخروجهن منها سوف يؤدي بلاشك إلى إضعاف الجمعية وهذا مالا أتمناه ولا أسمح به، لذا تجنبت طرح فكرة التأسيس هذه على زميلاتي في اللجنة مفضلة أن أتوجه بها إلى عموم فتيات ونساء البلدة متمنية منهن التفاعل مع هذا المقترح والمشاركة في عملية تأسيس هذا الكيان الذي من خلاله نساهم في الارتقاء بمستوى المرأة العوامية و حل المشاكل التي تعترض مسيرتها وذلك عبر تحقيق الأهداف المرجوة والتي منها:

  1. توعية المرأة بحقوقها الشرعية والمدنية.
  2. تحويل الأسر المتلقية للمساعدات إلى أسر منتجة.
  3. إعانة الأرامل والمطلقات ومساعدتهن على حل مشاكلهن.
  4. تقديم استشارات قانونية وحلول للمشاكل الأسرية.
  5. المساهمة في حل مشكلة عزوبة الفتيات.
  6. تقديم الدعم والحماية للنساء المعنّفات.
  7. تقديم استشارات مجانية وتوفير إرشادات وحلول لجميع المشاكل التي تعترض الفتيات أيا كان نوعها.
  8. إجراء دراسات وبحوث اجتماعية.
  9. تنمية روح العمل التطوعي لدى المرأة.

فعلى من تجد في نفسها الكفاءة و القدرة على العطاء والرغبة في خدمة المجتمع الرجاء التواصل معي للتعاون على تأسيس الجمعية النسائية، كما أناشد الأشقاء الرجال أن يتعاطوا مع  هذا المطلب بإيجابية وحضارية وأن يساعدوا على تحقيقه، وعدم إثارة اللغط حوله.

أنا مدركة تماما بأن الحصول على موافقة الجهات الرسمية المختصة على هذا المطلب  قد لا يكون  بالأمر الهيّن ولكن ما أعد به هو بأني سوف أتفانى من أجل تحقيقه، وسأحمله إلى أعلى المستويات إذا تطلب الأمر وسأداوم  على طرق الأبواب ومن أدمن طرق الأبواب فتحت له.

للتواصل:

اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
» التعليقات «7»
::: نعم المزين :::
[1]
5 / 6 / 2010م - 2:36 م
فكرة اكثر من رائعه
الله يعطيش العافيه اختي سعاد
وبدات في فكرة :
# تحويل الأسر المتلقية للمساعدات إلى أسر منتجة.
# إعانة الأرامل والمطلقات ومساعدتهن على حل مشاكلهن.
# تقديم استشارات قانونية وحلول للمشاكل الأسرية.
فعلا هذي مشاكل كبيرة في المجتمع
وبدات المشاكل الزوجيه يمكن هذا يحد من ظاهرة الطلاق اليوم
موفقين لك خير
مفيد الفرج
[2]
[ العوامية - القطيف ]: 6 / 6 / 2010م - 2:01 ص
اتمنى من الاخت سعاد المحترمة اصرارها على هذه الفكرة وعدم اليأس فنحن بحاجة الى لجان نسائية وعدم تدخل العنصر الرجالي لا من بعيد ولا من قريب فالنساء لهم الكفاءة والقدرة على ادارة انفسهمدون تدخل الرجال في ذلك وبالذات في مواضيع البنات واليتامى بوركتي اختي وبوركت افكارك
كما ارجو من الاخوات وضع خطة عمل مدروسة فهم قادرين على ذلك فهذا وقت استقلال المرأة في شؤونها بل اثبتت المرأة في مجتمعنا فاعليتها بكل جدارة. الاصرار اول خطوة لانجاحها وايجادها على الواقع
مريم ملآ أحمد آل زايد
[3]
[ عوام العز ]: 6 / 6 / 2010م - 2:30 ص
شكرا لكي أختي على هذه الجهود الجبارة وفعلا تحتاج النساء لهذه المساعدات التي طرحها قلمك المعطاء لنرتقي نحو الافضل
علي حسين الدبيسي
[4]
[ العوامية ]: 6 / 6 / 2010م - 11:24 ص
تحية للأستاذة سعاد
خطوة إيجابية، أسأل الله أن يباركها لك، ونحن مع هذا المسعى الجميل.
فلا يوجد أدنى تردد في حاجتنا الملحة والماسة إلى مثل هذه التوجهات الحضارية والتنموية، خصوصاً إذا ما أسهمت في تنمية وصيانة المرأة، التي بدورها سترفد المجتمع بعطائات لاغنى لمجتمعنا عنها.

موفقة أم أحمد
سكينه السالمي ام روان
[5]
[ العواميه ]: 6 / 6 / 2010م - 12:53 م
رحم الله والديك اخت سعاد
اتمنى لكم التوفيق والنجااح
فكره رائعه ونجاحها يعتمد على الإصرار والإراده والعزيمه القويه لبلوغ ارفع المستويات

تحياتي لك استاذه سعاد
ريحانة عبدالله المناسف
[6]
[ عوام - العوامية ]: 8 / 6 / 2010م - 11:51 م
السلام عليكم
استاذتى العزيزة سعاد رحم الله ولديك على هذه الخطوة المباركة وانا وكل فتيات العوامية في خدمة المجتمع وبارك الله فيك
علي مهدي المحسن
[7]
[ السعودية - العوامية ]: 9 / 6 / 2010م - 7:33 ص
خطوة ممتازة اخت سعاد, اتمنى من المجتمع التفاعل الايجابي ومساندة هذه الخطوة حتى تبصر هذه الجمعية النور.

بالتوفيق ان شاء الله
ناشطة اجتماعية ومدربة في تنمية الموارد البشرية