ضياع الروح
فاطمة أحمد الشيخ أحمد * - 2 / 2 / 2010م - 12:04 ص
هُناك....

رحلتُ هناك حيث أجد نفسي الضائعة.. فإما بها أعود أو عنها العمر ينثني.. سأبحث في المجهول عن نفسي التائهة ..وأسأل المعبود عن حسن الخاتمة.

حيرتني هذه النفس وأضنتني.. فكلما هذبتها.. عذبتها – أدبتها- روضتها تثبتُ تارة ... وتزل تارة .. تصعدُ تارة .. وتسقط تارة " مالي كُلَّما قُلْتُ قَدْ صَلَحَتْ سَريرَتي، وَقَرُبَ مِنْ مَجالِسِ التَّوّابينَ مَجْلِسي، عَرَضَتْ لي بَلِيَّةٌ اَزالَتْ قَدَمي، وَحالَتْ بَيْني (وبينك) سَيِّدي"1 ماذا أفعل ؟ وكيف تثبت؟

كلما انغلقت على نفسي أحكمتها فأصل إلى لذة القرب الإلهي. وعندما تخرج وتواجه التيارات والعقبات تصمد.. وتصمد .. وتصمد وفجأة! تسقط
كيف أعيدها كما كانت؟ مسيرة لا مخيرة ؟ بريئة.. طاهرة...على فطرتها ظاهرة..
 
هل أجدها.؟...

 ها قد وصلت.. وبقيت أطوف وأسعى..ثم أطوف وأسعى.. أبحث عن نفسي وأشقى.. تلك الروح العالقة في ظلمات الظلام وهي تصارع (المخاض) في عُسرٍ وعسر وعسر!

جئت أجدد العهد مع ربي..أقرع  باب رحمته بيد افتقاري، مطأطئة رأسي.. خجلة من نفسي..

تُكرمها فتعصيك... تُحسن إليها فتسيء إليك... تتحبب إليها فتتبغض منك... تتحنن عليها.. وتقسو عليك.... مالي يا رب أتراك تاركي غارقة ؟ شقية حزينة كئيبة؟
 
سيدي..

 قطعتُ لأجلك الدروب ، وخلفت أهلي والخدور، أطلب العفو والغفور.ارتقب ولادة روحي من جديد.. فاتحة صفحة جديدة ولكن؟ هل ستبقى بيضاء نقية؟ فقد نفذت صفحاتُ عمري وما زلت أقذفها بحندس2 جهلي.
 
لبيك لبيك ...

آه آه يا نفس وكأن شيء نزح بداخلي ولا زلت لا أدري.. فالحزن على قلبي خيم... والصمت بروحي سلم..

خرجت اتبع قلبي.. أخطو خطوات الأسى ولساني بآل أحمد قد رسا..

 وصلت حيث الهدوء والأمان.. حيث السكينة والسلام.. ووقفت خلف باب الجدار.. فنظرت إليها دونما كلام.. وغارت عيناي باحتزان:
 أين هي؟ قد تحركت فيني فأين هي؟ جئتك أبحث في بيتك عنها؟

 فشدني ذاك المكان...ارتقب انشقاق الجدار .. خاطبت صاحبه باشتياق.. أرني كيف ينشق الجدار.. أرني تلك الزاوية حيث أم الأمير ثاوية..

طفتُ بروحي حول المكان أبحث عن ميزاب الرَّواح.. أتمتم بفاطمة نور المكان... وإذ بجبريل خلف الستار  يخاطب أمير ذاك  الزمان:
يا حُسين! حُلَّ من إحرام الطواف فإنك مقتولٌ لا محال...

آهٌ لوجدك يا حسين...أرواحُنا بعدك شقاء وإن طافت حول ذاك المقام تفتش عن أمير هذا الزمان.. ليعيد لها الأمن والأمان...فيعيدها بنوره لا محال..
اضف هذا الموضوع الى:
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
» التعليقات «1»
أم علي الفرج
[1]
[ العواميه ]: 3 / 2 / 2010م - 8:23 ص
عند شعور الروح بالضياع والتيه تحتاج إلى الارتواء والتغذيه..وهذا لانجده إلا في نهج أهل البيت عيهم السلاموالتمسك بهم خير منهاج في الوصول الى طريق الله عز وجل ....سلمت أناملك على هذه الوقفة الرائعة وسددخطاك.
عضو فاعل في لجنة حياة إنسان اللتي تُعنى بتثقيف المجتمع بطرق الإنقاذ من حالات الإختناق الناتجة عن الغرق أو الغصة وما شابه من الأمور الإنعاش الرئوي.